المحجوب
16
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
على النقل ، أو إلى أن هذه تصرفات غلبت على أهل ذلك الزمن لغلبة العادة والعرف ، وتسويغ ذلك بمسوغات يرونها سائغة . واللّه أعلم . . وهذا لا يقدح في المؤلف وأمثاله ، وجدير بأهل العلم وطلبته أن ينظروا في مثل ذلك بعينين : عين الحق تمحيصا له ، وعين الإنصاف تقديرا للجمّ من الحسنات وكثرة الصواب ، وتأويلا حسنا لما ظاهره خلاف الصواب وإبداء ذلك في ثوب أدب العلماء ، ثم إنّ العصمة للأنبياء عليهم السلام فحسب . وأقول كما قال شاعر النيل : إذا قيس إحسان امرئ بإساءة * فأربى عليها فالإساءة تغفر وقد نبهّت على هذه القضايا القليلة في مواضعها بإيجاز ، مبينا الحق مستدلا بالكتاب والسنة وعقيدة السلف الصالح في ذلك . هذا والكتاب - مع صغر حجمه - يعد إضافة مختصرة جديدة في فن الأدعية وأماكن إجابتها ، وآثار مكة المشرفة كما سبق بيانه . وقد اعتمدت في إخراج الكتاب على مصورة نسخة خطية وحيدة من مكتبة مكة المكرمة المعروفة والكائنة في ( مولد النبي الشريف ) بجوار سقيا زمزم برقم ( 105425 ) . وكان عملي في الكتاب مقتصرا على ما يأتي : * إخراج الكتاب ونسخه على أقرب صورة يراها المؤلف بإذن اللّه تعالى حسب قواعد الإملاء المعروفة .